احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

552

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

خَبِيراً كاف ، وقيل : تامّ إن جعل ما بعده مبتدأ ، والخبر قوله : الرحمن ، وإن جعل الذين خبر مبتدإ محذوف أو نصب بتقدير أعني كان كافيا ، وليس بوقف إن جعل الذي في محل جرّ بدلا من الهاء في به ، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف عَلَى الْعَرْشِ تامّ ، إن رفع الرحمن خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ وما بعده الخبر ، وليس بوقف إن رفع بدلا من الضمير في استوى ، والوقف على هذا التقدير ، على الرحمن كاف خَبِيراً تامّ ، والباء في به صلة ، وخبيرا مفعول اسأل أو حال من فاعل اسأل ، لأن الخبير لا يسأل إلا على جهة التوكيد ، وقيل : الباء بمعنى عن . قال علقمة الشاعر : [ الطويل ] فإن تسألوني بالنساء فإنني * بصير بأدواء النساء طبيب أي : عن النساء ، والضمير في به للّه ، ولم يحصل من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شك في اللّه حتى يسأل عنه ، بل هذا كقوله : فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ، قل إن كان للرحمن ولد ، من كل شيء معلق على مستحيل ، وأما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أنا لا أشك ولا أسأل ، بل أشهد أنه الحق » قال الشاعر : [ الكامل ] ألّا سألت القوم يا ابنة مالك * إن كنت جاهلة بما لم تعلمي أي : هلا سألت القوم عمّا لم تعلمي الرَّحْمنُ حسن لمن قرأ : تأمرنا بالفوقية وهي قراءة العامة ، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية ، وهي قراءة الأخوان ،